مقال : السلفيون في مصر (كالأيتام على مآدب اللئام) !!
بادئ ذي بدءٍ :
أقصد بـ(السلفيين) هنا : الماضين على نهجِ محمد صلى الله عليه وسلم ، وأصحابه ، وسلفِ الأمة الصالح . رضي الله عنهم أجمعين .
أمّا (أدعياء السلفية) : مرجئة العصر ! فقد ذهبتْ بهم رياح التغيير مع (حلفائهم) من النظام السابق .. إلى حيث ألقت !!
أقول :
تشهد (مصر) هذه الأيام حملةً شرسةً مسعورةً ظالمةً ؛ ضدّ التيّار السلفي .. يتولّى كبرها :
الإعلامُ (صحف/مجلات/إذاعة/ تلفزيون) : الذي لا زال ربابنتُه السابقون يُمسِكونَ بخطامِه ، ويتحكّمون بزمامه . وهو إعلامٌ (فاجرٌ) لفظًا ، ومعنًى !!
الأحزاب (الملحدة/العلمانية/ المتأسلمة) : التي اكتشفتْ القاعدة الشعبية الهائلة لهذا المدّ السلفي .
النصارى : فهم يعلمون يقينًا أنّ السلفيين هم الوحيدون الذين سيحجّمونهم ، وينزلونهم منزلتهم (أهل ذمة) !
الصوفية : الذين يتكسَّبُ (زعماؤهم) من رعاية الشركيات ، والخرافات ، والخزعبلات، وصناديق النذور ، والهبات والهدايا عند أعتاب الأضرحة والمزارات .
المشخصاتية (الفنّانون) وحثالةُ القائمين على صناعة ما يسمى (الفن) : إذْ يرون في السلفية قضاءً على العمل (الفنّي !!) المطعّم بكأسات الخمر ، والقبلات الحارّة ، والأجساد العارية ، والمعارك (الناعمة) على سُرر النوم !!
سائر الملل والمذاهب المنحرفة : التي أفرزتها مرحلة ما بعد (الاستعمار) الغربي !
الغرب ، والشرق : الذين (خَبَروا) المنهج السلفي ، وأنه الوحيد (العصِيّ) على التدجين ، والتهجين ! ويرون فيه حقيقة (الإسلام) الصَّلب ، الذي لا يهادن باطلهم (!!)
=====================
هذه الموجة الطاغية من الهجوم على (السلفيين) والسلفية ؛ باعتبارها منهجًا علميًّا إصلاحيًّا ، وتجديدًا للدين ، ودعوةً إلى توحيد رب العالمين .. ومع أنها ليست حزبًا ، أو مؤسسةً منظّمة .. لكنها هي في الحقيقة تمثّل الرعب الذي يسكن نفوس أولئك (السدنة) على مكتسباتِ (الحقبة الاستعمارية) بدءًا من حملة نابليون ، مرورًا بثورة (1917م) ، وانتهاءً بثورة (1952م) .
تلك (المكتسبات) التي حاولتْ القضاء على انتماء المصريين للهوية الإسلامية (الحقّة) ، وحاربتْ كلّ توجّهٍ إسلاميٍّ ... مهما كان لونه ، أو صنفه . ساعيةً إلى صبغ (مصر) بالصبغة العلمانية (الإلحادية) الحديثة .. ناسيةً أو متناسيةً أن مصر (كنانة الله) في أرضه .. فعلى تخومها تحطّمتْ كلّ الهجماتِ المعادية للإسلام .. ومنها سيخرج (خير أجناد الأرض) !
إنّ جميع الطوائف المشاركة في هذه الحملة الخبيثة ، تنطلق في هجومها من منطلق (نفعي) براجماتي ، أو فكري منحرف ، أو (شهواني) . وهذه الفئات أو الطوائف أمرها سهلٌ ميسورٌ ، فقد افتضح أمرُها لعامّة الشعب ، وفقدتْ مصداقيّتها لديهم .. ذلك أن (كلّ) – أو جلّ- القائمين على هذه الحملة من (المنتفعين) من النظام السابق ، أو ممن ظهرتْ عداوتُهم الواضحة للتيّار الديني .. فلا خوفَ على السلفية منهم .. وإنما هم أشواكٌ على الطريق !
لكن المصيبةَ الكبرى ، والداهية العظمى ، تلك الفئة الخطيرة ، (الحيّة الرقطاء) التي تلدغُ ، فتنفث السمّ الزعاف : (الإخونجية) .
لقد أثبت (زعماءُ) الإخوان (الحاليين) أنهم أكبر خطر يتهدّد السلفية ؛ بل يتهدّد (الإسلام) عقيدةً ، ومنهجَ حياةٍ .
كما إن مواقفَهم (الخيانية) في : أفغانستان ، والشيشان ، والعراق ، وفلسطين ، والصومال .. يجب أن لا تغيب عن بال السلفيين في مصر .
فخلال الأيام (السالفة) كشّر هؤلاء (الخونة) عن أنيابهم ، بعد أن رأوا حملاتِ التشويه ، والتزوير ضدّ المدّ السلفي أوشكت أن تؤتي أكلها .. فانبروا – كعادتهم- إلى صفوف المناوئين للسلفية ؛ بل للإسلام ؛ كشأنهم في العراق (مثلًا) .
ومن المُمِضّ ، والمحزِن : أن خطابهم للنصارى ، وللعلمانيين ، وللرافضة ، وللصوفية ، وللغرب = خطابٌ رقيقٌ ، ناعمٌ ، مؤدَّبٌ ، مسالمٌ .. بينما يتميز خطابُهم للسلفية : بالفظاظة ، والقسوة ، والسخرية ، والوقاحة ، وقلّة الذوق والأدب ، والخروج عن اللياقة واللباقة . وكأنهم يثبتون المرة تلو المرة أن عدوهم الوحيد هو : (السلفية) التي تمثل : الإسلام الصحيح ، الذي جاء به محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم .
فإلى أحبّائنا من السلفيين في (مصر) أقول :
أناشدكم الله ، أن لا تُؤْتَوا من قِبَل (الإخوان) كما أُتي مَن قبلكم .. فالسعيدُ من وُعِظَ بغيره !
في هذه المرحلة الخطرة : دعوا عنكم العلمانيين ، والليبراليين ، وأهل الشبهات والشهوات .. فأمرهم سهل ميسور .
وخذوا حذركم من الإخونجية ، وركّزوا على فضح (منهج) الإخوان الفاسد ، الذي يصادم الدين جملةً ، وتفصيلًا .
فالإخونجية يرون في (النصارى) إخوانًا لهم في الوطن ، سواءً بسواء . ولا يمانعون أن يحكمهم (نصراني) ولا شيوعي ، ولا امرأة .
ميّعوا الدين ، وجعلوا منه ألعوبة (حزبية) وشرعةً (ميكافيلية) ! وأفرغوه من مضمونه .. فحق عليهم أن يكون (الإخوان العلمانيون) بثوبٍ (إسلامي) مزيّف
اثبتوا أيها السلفيون ؛ فإنكم على الحقّ ، لا يضركم من خذلكم ، ولا من خالفَكم !
دفعًا للريبة :
الحديث ينصبّ هنا على (زعماء) الإخوان ، والمؤثرين في سياسة الحزب .. أما عامّتهم (والمتعصبون) للحزب ؛ فهم : غوغاء ، أتباع كل ناعقٍ .. بل إن منهم من يُؤمل فيه الخير الكثير ! لكنهم لا يعصون (لمرشدهم) ولا لكبرائهم أمرًا .
وحسبنا الله ، ونعم الوكيل !
==============
المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه لا المكتبة !
|
جابر عثرات الكرام's صورة جابر عثرات الكرام |

|
511 |